الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
535
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وعن الشبستري في گلشن رازه بالفارسية : هر آن كس را كه مذهب غير جبر است * نبي فرموده كو مانند گبر است وهو افتراء ، فإنما عنه عليه السّلام ( القدرية مجوس هذه الأمة ) . « يصونون مصونه » أي : ما صانه اللّه تعالى . « ويفجرون عيونه » في ( الكافي ) قيل للباقر عليه السّلام ان الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم أهل النار فقال عليه السّلام فهلك اذن مؤمن آل فرعون ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا فليذهب الحسن يمينا وشمالا فو اللّه ما يوجد العلم إلّا ههنا . « يتواصلون بالولاية » أي : تواصلهم ليس للدنيا بل للهّ يتولى من يجب ولايته في قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرسَوُلهُُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . وَمَنْ يَتَوَلَّ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 1 ) وفي قول رسوله صلّى اللّه عليه وآله بعد تقرير الناس بكونه أولى بهم من أنفسهم - من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » . « ويتلاقون بالمحبة » أي : تلاقيهم بالحب في اللّه . روى الصدوق عن الباقر عليه السّلام ان ملكا من الملائكة مر برجل قائم على باب دار ، فقال له الملك يا عبد اللّه ما وقوفك على باب هذه الدار فقال له : أخ لي فيها أردت أن أسلّم عليه ، فقال له الملك هل بينك وبينه رحم ماسّة ، أو هل دعتك إليه حاجة قال : لا ، بيني وبينه قرابة ، ولا يرغبني إليه حاجة إلّا أخوّة الإسلام وحرمته فإنما اتعهده أسلم عليه في اللّه ربّ العالمين ، فقال له الملك اني رسول
--> ( 1 ) المائدة : 55 - 56 .